إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

347

زهر الآداب وثمر الألباب

القصيدة ، فقلت : لو تفاءلت فيها لأبى العباس بسبعة من الولد ؛ لأن أبا العباس منكوسا سابع ، لجاء المعنى ظريفا ، فقال : وقد تفاءلت له زاجرا كنيته ، لا زاجرا ثعلبا إنّى تأمّلت له كنية إذا بدا مقلوبها أعجبا يضوغها العكس أبا سابع لا كذّب اللَّه ولا خيّبا بل ذاك فال ضامن سبعة مثل الصّقور استشرفت مرقبا يأتون من صلب فتى ماجد وذاك فأل لم يعد معطبا وقد أتانا منهم واحد فلننتظرهم ستّة غيّبا في مدّة تغمرها نعمة يجعلها اللَّه له ترتبا « 1 » حتى نراه جالسا بينهم أجلّ من رضوى ومن كبكبا « 2 » كالبدر وافى الأرض من نوره بين نجوم سبعة فاحتبى « 3 » وليشكر النّاجم عن هذه فإنّها من بعض ما بوّبا سدّى وألحمت أخ لم أزل أشكر ما أسدى وما سبّبا وكان ابن الرومي منهوما في المآكل ، وهي التي قتلته ، وكان معجبا بالسمك ، فوعده أبو العباس المرثدى أن يبعث إليه كلّ يوم بوظيفة لا تنقطع ، فبعث إليه يوم سبت ، ثم قطعه ، فقال : ما لحيتاننا جفتنا وأنّى أخلف الزائرون منتظريهم جاء في السّبت زورهم فأتينا من حفاظ عليه ما يكفيهم « 4 »

--> « 1 » الترتب - على وزن قنفذ وجندب - الشئ المقيم الثابت « 2 » رضوى وكبكب : جبلان ( م ) « 3 » احتبى : جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها . وهي جلسة معروفة عند أشراف العرب - كذا ، والصواب « فاجتبى » بالجيم - أي اختار واجتبى ( م ) « 4 » الزور : الضيف